الفحوصات المخبرية أثناء الحمل

الفحوصات المخبرية أثناء الحمل
الفحوصات المخبرية أثناء الحمل

كما تعلمين سيتخلل مرحلة الحمل الكثير من الفحوصات المخبرية والتحاليل. والغرض منها هو الاطمئنان على صحتكِ وصحة جنينكِ، والتأكد من أنه ينمو بشكل طبيعي وسليم. لذلك لا داعي للقلق حيال كل فحص ستطلبه منكِ الطبيبة. يكفي أن تسأليها لتقدم لكِ المعلومات التي أنتِ بحاجة إليها لتعرفي أكثر عن مضمون تلك الفحوصات والتحاليل.

الفحوصات المخبرية أثناء الحمل

الفحوصات المخبرية الضرورية للاطمئنان على صحتكِ وصحة جنينكِ

اعلمي أن 9 حالات حمل من أصل 10 تمر على خير ومن دون مشاكل. رغم ذلك تبقى مسألة إجراء الفحوصات المخبرية والتحاليل لازمة للتأكد من أنكِ وجنينكِ تحصلان سوياً على أفضل رعاية، واكتشاف ما إذا كنتِ ستواجهين أي مشكلة صحية في أقرب وقت ممكن. أما الفحوصات المخبرية الروتينية المطلوبة أثناء الحمل فهي:

تحليل بزل السائل الأمنيوسي

تطلب الطبيبة عادةً هذا التحليل بين الأسبوع 15 والأسبوع 18 من الحمل. إنه تحليل تشخيصي، هدفه الكشف عما إذا كان جنينكِ مصاباً بمتلازمة داون أو أي عيب خلقي آخر. ستطلب الطبيبة منكِ هذا التحليل إذا كان عمركِ أكثر من 35 سنة، أو إذا كنتِ قد ولدتِ سابقاً طفلاً يعاني من حالة صحية معينة، أو إذا كان تاريخكِ أو تاريخ زوجكِ العائلي يسجل خللاً وراثياً ما. وستطلبه أيضاً في حال دل فحص الدم أو تصوير (NT) على وجود مشكلة ما.

قبل القيام بهذا التحليل، ستخضعين لتصوير شعاعي لتتفقد الطبيبة وضعية الجنين والمشيمة، ولتحدد مرحلة الحمل والولادة. بعد ذلك، سيتم تعقيم بشرتكِ على مستوى الرحم، وإدخال إبرة رفيعة داخل الرحم لسحب عينة من السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين وتحليلها. خلال عملية سحب العينة، ستراقب الطبيبة الجنين والإبرة بدقة عبر التصوير بالموجات فوق الصوتية.

تقول معظم الحوامل اللواتي خضعن لهذا التحليل إنه مزعج أكثر مما هو مؤلم. وإنكِ ستشعرين خلاله بأعراض الدورة الشهرية. مدة هذا التحليل 25 دقيقة تقريباً، أما نتائجه فتظهر خلال أسبوعين. بعد الخضوع لهذا الفحص، يستحسن ألا تجهدي نفسكِ كثيراً لبضعة أيام. فلا تترددي في طلب المساعدة إذا كنتِ تهتمين بطفل صغير.

يعد تحليل بزل السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين مفيداً لكشف التشوهات والعيوب الخلقية التي قد تعترض نمو الجنين، في مرحلة مبكرة من الحمل. لكن هناك احتمال ظهور أعراض جانبية بعد إجرائه (بنسبة 1 على كل 200 امرأة)، كما أن هذا التحليل قادر على التسبب لكِ بالإجهاض. لذلك ناقشي الأمر جيداً مع طبيبتكِ قبل اتخاذ القرار بإجرائه.

تحليل عينة من المشيمة (CVS)

لب هذا التحليل في الثلث الأول من الحمل، ويُعد بديلاً عن تحليل بزل السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين. الفرق الوحيد بينهما هو أن هذا التحليل لا يكشف عن إصابة الجنين بالسنسنة المشقوقة. كما يُطلب هذا التحليل من النساء الحوامل فوق سن الـ35 سنة، أو أولئك اللواتي لديهن تاريخ عائلي يسجل أمراضاً وراثية، أو أولئك اللواتي سبق لهن أن أنجبن طفلاً يعاني من حالة صحية معينة. مدة هذا التحليل نصف ساعة. إلا أنه يوصف بالمؤلم مقارنة بتحليل بزل السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين. فهو عبارة عن أخذ عينة من داخل المشيمة لتحليلها. بعد إجراء التحليل، ستحتاجين إلى الراحة لمدة يومين. لذلك احرصي أولاً على مناقشة الأمر مطولاً مع طبيبتكِ، إذ احتمال التسبب بالإجهاض جائز ولو بنسبة ضئيلة.

tests-article

تحليل تحمل الجلوكوز

خلال النصف الثاني من الحمل، قد تطلب منكِ طبيبتكِ إجراء تحليل دم لمراقبة داء سكري الحمل الذي يصيب 2 أو 3 نساء من أصل 100 امرأة حامل. فالمرأة الحامل فوق سن الـ35 سنة أو تلك التي تعاني من السمنة، أو التي أصيبت بداء السكري خلال تجارب حملها السابقة معرضة أكثر للإصابة بداء السكري خلال الحمل. وداء سكري الحمل شائع أكثر بين النساء في الهند، وفي منطقة بحر الكريبي، وفي الشرق الأوسط. لكن اطمئني، لأن تحليل تحمل الجلوكوز بسيط جداً. وفي معظم الحالات، تتم السيطرة عليه من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، ومن خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام. رغم أن بعض الحالات تستوجب ضرورة حقن الأنسولين.

تحاليل الدم الروتينية

تحاليل الدم خلال الحمل كثيرة، وهي تحاليل روتينية لا تدعو للقلق. فمن خلالها ستتحقق الطبيبة من:

  • نسبة الحديد في جسمكِ: إذا كنتِ تشعرين بالكسل والإرهاق طوال الوقت، يمكنكِ تناول السبانخ، واللحم الأحمر. فأنواع الطعام الغنية بالحديد تعزز النشاط عامة، وخصوصاً أثناء الحمل. إذا كانت نسبة الحديد المتوفرة في الطعام لا تكفيكِ، يمكنكِ الحصول عليه من خلال المتممات الغذائية، وهكذا ستتفادين مشكلة فقر الدم. وبما أن نسبة الحديد تتغير خلال الحمل، ستطلب الطبيبة منكِ إجراء التحليل مرة أخرى، وذلك في الأسبوع 28 من الحمل
  • فئة دمكِ وعامل ريزوس: اعلمي أن طبيبتكِ بحاجة لمعرفة فئة دمكِ لتحفظها أولاً في سجلكِ الطبي. كما أنها ستحتاج إلى معرفة ما إذا كنتِ ريزوس إيجابي (RH+) أو سلبي (RH-). فإذا كنتِ ريزوس سلبي (RH-) وجنينكِ ريزوس إيجابي (RH+)، عندئذٍ يمكن لجسمكِ أن ينتج مضادات لمحاربة خلايا دم (RH+)، وهذا الأمر سيؤثر على جنينكِ في مراحل الحمل المتقدمة. لذلك يفضل اكتشاف ذلك للتقليل من احتمال ظهور المضادات
  • الحصبة الألمانية (المعروفة أيضاً بالحميراء): ربما تلقيتِ لقاحاً ضد الحصبة الألمانية في صغركِ. لكن في حال كشف التحليل مناعة متدنية ضد الحصبة الألمانية، عليكِ أخذ الحذر طيلة فترة الحمل والبقاء بمنأى عن كل من هو مصاب بها حتى لا تتسببي لجنينكِ بالأذى
  • أمراض أخرى مثل التهاب الكبد الوبائي، ومرض الزهري، فكلاهما يشكلان خطراً على جنينكِ
  • داء المقوسات: إنها طفيليات تنتقل عن طريق فضلات القطط، واللحم غير المطهو جيداً، وتشكل خطورة على جنينكِ. غالباً ما لا تطلب الطبيبات تحليلاً لداء المقوسات، لذلك اطلبيه بنفسكِ منها إذا شعرتِ بقلق حيال ذلك

فحص البول

ستطلب طبيبتكِ منكِ القيام بتحاليل بول طيلة فترة الحمل. والغرض من هذه التحاليل التأكد من:

  • غياب البروتين في البول. وعكس ذلك يدل على إصابتكِ بالتهاب ما. إذا رافقته أعراض أخرى، قد يدل على تسمم الحمل. عندئذ ستكونين أنتِ وجنينكِ في دائرة الخطر. لذلك اسألي طبيبتكِ عن الموضوع أو اقرأي المزيد عن حالات تسمم الحمل
  • غياب التهاب في المسالك البولية. وعكس ذلك قد يسبب لكِ لاحقاً مشاكل في الحمل خصوصاً إذا لم تتم معالجته. بما أنكِ لن تشعري به في معظم الأحيان، من الأفضل إجراء التحليل للتأكد من غيابه، أو لمعالجته بواسطة مضادات الالتهاب
  • غياب الجلوكوز في البول. وعكس ذلك سببه تناول كميات كبيرة من السكر. إذا بقي الجلوكوز في بولكِ باستمرار، يحتمل أن تكوني مصابة بداء سكري الحمل. وهذه مشكلة بالنسبة لكِ ولجنينكِ. أما معالجتها فسهلة وتقتضي بتغيير نظامكِ الغذائي وممارسة التمارين الرياضة بانتظام